الثعالبي
286
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
اكتب : ( غير أولي الضرر ) ، وأهل الضرر : هم أهل الأعذار ، إذ قد أضرت بهم ، حتى منعتهم الجهاد ، قاله ابن عباس وغيره . وقوله تعالى : ( بأموالهم وأنفسهم ) ، هي الغاية في كمال الجهاد ، قال ابن جريج : الفضل بدرجة هو على القاعدين من أهل العذر . قال * ع * : لأنهم مع المؤمنين بنياتهم ، كما هو مذكور في الحديث الصحيح . قال ابن جريج : والتفضيل بالأجر العظيم والدرجات هو على القاعدين من غير عذر ، و ( الحسنى ) : الجنة التي وعدها الله المؤمنين ، وكذلك قال السدي وغيره . وقال ابن محيريز : الدرجات : هي درجات في الجنة سبعون ما بين الدرجتين حضر الجواد المضمر سبعين سنة ، قلت : وفي " صحيح البخاري " ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض ، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة ، وأعلى الجنة ، وفوقه عرش الرحمن ، ومنه تفجر أنهار الجنة " . انتهى .